قال الله لموسى: إنه أحسن إليك في ابتداء أمرك فلم تكافئه فأحببت أن أكافئه عنك.
قوله تعالى: (لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى)
طه: (46) قال لا تخافا) [الآية: 46] .
قال سهل: أمر الله تعالى أنه ومعهما بالنصرة. مشاهد لهما في كل حال بالقوة،
والمعونة، والتأييد لئلا يخافا عند إبلاغ الرسالة بحال.
قوله تعالى: (والسلام على من اتبع الهدى)
طه: (47) فأتياه فقولا إنا) [الآية: 47] .
قال الواسطي رحمه الله: اتباع الهدى بسابقة الهدى فمن سبقت له من الله الهداية
اتبع الهدى في جميع أحواله.
قوله تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى)
طه: (55) منها خلقناكم وفيها) [الآية: 55] .
قال - قيل ليحيى بن معاذ: ما بال الإنسان يحب الدنيا.
قال فحق له أن يحبها منها خلق فهي أمه، وفيها نشأ فهي عيشه، ومنها قد رزقه فهي
حياته، وفيها يعاد، وهي ممر الصالحين إلى الله فكيف لا يحب طريقاً يأخذ بسالكه إلى
جوار ربه.
قوله تعالى: (فأوجس في نفسه خيفة موسى)
طه: (67) فأوجس في نفسه) [الآية: 67] .
سئل ابن عطاء في هذه الآية فقال: ما كانت هذه الخيفة والله يقول: (لا تخافا إنني معكما) قال: خاف على قومه أن يفوتهم حظهم من الله، وما خاف على نفسه.
قوله تعالى: (قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى)
طه: (68) قلنا لا تخف) [الآية: 68] .
قال ابن عطاء:"لا تخف فإنك بمرأى منا ومسمع، ونحن معك لتقتنع أحوالك فإنك"
القائم بالمسبب وهم القائمون المعتمدون على الأسباب.
قوله عز وجل: (لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات)
طه: (72) قالوا لن نؤثرك) [الآية: 72] .
قال ذو النون: من آثر الله على الأشياء هان عليه فيلقى في ذات الله لأنه آثر الأثير، وحصل في حمله اللطيف الخفيف.
قال الله: جاء كيساً على السحرة لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات، والذي فطرنا
فاقض ما أنت قاض، افعل بنا ما كنت فاعلاً، والذي كشف لنا عنه سهل في مشاهدته
حمل المون، وملاقاة المكاره والضرر.
قوله تعالى: (كلوا من طيبات ما رزقناكم)
طه: (81) كلوا من طيبات) [الآية: 81] .