فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290655 من 466147

والجواب: لو كان يجب عليه ما هو الأصلح لهم .. لما خلقهم، فليس في خلقه إياهم وإرسال الرسل إليهم رعاية الأصلح لهم، مع علمه بأنهم لا يؤمنون به، ولكنه أرسل الرسل وأكد الحجة، وسلب التوفيق، ولله تعالى أن يفعل ما يشاء بحق المالكية. انتهى.

وقرأ الجمهور: {نَذِلَّ وَنَخْزَى} مبني للفاعل، وقرأ ابن عباس، ومحمد بن الحنفية، وزيد بن علي، والحسن في رواية عباد، والعمري، وداود، والفزاري، وأبو حاتم، ويعقوب: مبنيًا للمفعول.

والمعنى: أي ولو أنا أهلكناهم في الدنيا بعذاب الاستئصال من قبل إتيان البينة، وهي القرآن .. لقالوا يوم القيامة: ربنا هلا أرسلت إلينا في الدنيا رسولًا معه الآيات الدالة على صدقه، فنتبع حججك وما تنزله عليه من أمرك ونهيك، من قبل أن نذل بتعذيبك، ونفتضح به.

والخلاصة: أنا لو أهلكنا هؤلاء المكذبين قبل أن نرسل إليهم هذا الرسول الكريم، وننزل عليهم الكتاب العظيم .. لقالوا: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولًا قبل أن تُهلكنا حتى نؤمن به ونتبعه، لكنا لم نهلكهم قبله، فانقطعت معذرتهم،

135 - {قُلْ} يا محمد لأولئك الكفرة المتمردين {كُلٌّ} ؛ أي: كل واحد منا ومنكم {مُتَرَبِّصٌ} أي: منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم:

قال في"الكبير"كل منا ومنكم منتظر عاقبة أمره، إما قبل الموت بسبب الجهاد وظهور الدولة والقوة، أو بعد الموت بالثواب والعقاب، وبما يظهر على المحق من أنواع كرامة الله، وعلى المبطل من أنواع إهانته، وروي: أن المشركين قالوا: نتربص بمحمد حوادث الدهر، فإذا مات .. تخلصنا {فَتَرَبَّصُوا} ؛ أي: فانتظروا أنتم عاقبة أمرنا، ونحن نتربص عاقبة أمركم {فَسَتَعْلَمُونَ} أيها الكفرة عن قريب، إذا جاء أمر الله ونصره {مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ} ؛ أي: جواب من أصحاب الصراط المستقيم، والأصحاب جمع صاحب: بمعنى الملازم، والصراط: من السبيل ما لا التواء فيه؛ أي: لا إعوجاج فيه، بل يكون على سبيل القصد {وَمَنِ اهْتَدَى} ؛ أي: وجواب. اهتدى من الضلال؛ أي: أنحن أم أنتم، كما قال بعضهم:

سَوْفَ تَرَى إِذَا انْجَلَى الْغُبَارُ ... افَرَسٌ تَحْتَكَ أَمْ حِمَارُ

وفيه تهديد شديد لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت