فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290656 من 466147

واعلم: أن الله سبحانه قطع المعذرة بالإمهال والإرشاد ذلك الحجة البالغة، وقرأ الجمهور: {السَّوِيِّ} : على وزن فعيل؛ أي: المستوي وقرأ أبو مجلز، وعمران بن حدير: {السواء} ؛ أي: الوسط، وقرأ الجحدري، وابن يعمر {السوأى} على وزن فعلى، أنث لتأنيث {الصِّرَاطِ} وهو مما يذكر ويؤنث تأنيث الأسوء، وقرئ {السوي} بضم السين وفتح الواو وشد الياء: تصغير السوء، قاله الزمخشري، وليس بجيّد، إذ لو كان تصغير سوءٍ .. لثبتت همزته في التصغير، فكنت تقول: سؤيي، والأجود أن يكون تصغير سواءٍ، كما قالوا في عطاءٍ عطي، ومن قرأ {السوأى} أو {السوء} كان في ذلك مقابلةً لقوله: {وَمَنِ اهْتَدَى} وعلى قراءة الجمهور لم تراع المقابلة في الاستفهام.

والمعنى: قل أيها الرسول الكريم لهؤلاء المشركين بالله: كلنا منتظر لمن يكون الفلاح له، وإلام أمرنا وأمركم فتربصوا وارتقبوا، فستعلمون من أهل الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، إذا جاء أمر الله وقامت القيامة، أنحن أم أنتم، وستعلمون من المهتدي الذي هو على سنن الطريق المقاصد، ونحو الآية قوله تعالى: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} وقوله: {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) } ولا يخفى ما بين بداية السورة وخاتمتها من المناسبة، فإنها بُدئت ببيان أن القرآن قد أنزل لتحمل تعب الإبلاغ، وحيث قد بلغت فلا عليك، وختمت بطلب الإقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى قدر الطاقة، وأمر أهله بالصلاة، وترك الذين لا يُنجح فيهم الإنذار، فإنه تذكره لمن يخشى، ويندم المخالف حيث لا ينفع الندم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 17/ 461 - 471} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت