فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290597 من 466147

{كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق ، وقد آتيناك من لدنا ذكرا. من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدين فيه ، وساء لهم يوم القيامة حملاً يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا. يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا. نحن أعلم بما يقولون: إذ يقول أمثلهم طريقة: إن لبثتم إلا يوما} ..

كذلك القصص الذي أوحينا إليك بشأن موسى نقص عليك من أنباء ما قد سبق. نقصه عليك في القرآن ويسمى القرآن ذكراً ، فهو ذكر لله ولاياته ، وتذكير بما كان من هذه الآيات في القرون الأولى.

ويرسم للمعرضين عن هذا الذكر ويسميهم المجرمين مشهداً في يوم القيامة. فهؤلاء المجرمون يحملون أثقالهم كما يحمل المسافر أحماله.

ويا لسوئها من أحمال! فإذا نفخ في البوق للتجمع فالمجرمون يحشرون زرق الوجوه من الكدر والغم. يتخافتون بينهم بالحديث ، لا يرفعون به صوتاً من الرعب والهول ، ومن الرهبة المخيمة على ساحة الحشر. وفيم يتخافتون؟ إنهم يحدسون عما قضوا على الأرض من أيام. وقد تضاءلت الحياة الدنيا في حسهم ، وقصرت أيامها في مشاعرهم ، فليست في حسهم سوى أيام قلائل: {إن لبثتم إلا عشراً} فأما أرشدهم وأصوبهم رأياً فيحسونها أقصر وأقصر: {إن لبثتم إلا يوماً} . وهكذا تنزوي تلك الأعمار التي عاشوها على الأرض وتنطوي ؛ ويتضاءل متاع الحياة وهموم الحياة ؛ ويبدو ذلك كله فترة وجيزة في الزمان ، وشيئاً ضئيلاً في القيمة. فما قيمة عشر ليال ولو حفلت باللذائذ كلها والمتاع؟ وما قيمة ليلة ولو كانت دقائقها ولحظاتها مليئة بالسعادة والمسرة. ما قيمة هذه أو تلك إلى جانب الآماد التي لا نهاية لها ، والتي تنتظرهم بعد الحشر وتمتد بهم بلا انقطاع؟!

ويزيد مشهد الهول بروزا ، بالعودة إلى سؤال لهم يسألونه في الدنيا عن الجبال ما يكون من شأنها يومذاك. فإذا الجواب يصور الهول الذي يواجهونه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت