وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أصاب أهله ضرٌّ أمرهم بالصلاة ، وتلا هذه الآية ، وعن عروة بن الزبير أنه كان إذا رأى ما عند السلطان قرأ: ولا تمدن عينيك الآية ، ثم ينادي الصلاة الصلاة رحمكم الله وعن بكر بن عبد الله المزني كان إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا بهذا أمر الله رسوله ، ثم يتلو هذه الآية: {والعاقبة} أي: الجميلة المحمودة {للتقوى} أي: لأهل التقوى قال ابن عباس: الذين صدقوك واتبعوك واتقوني ، ويؤيده قوله تعالى في موضع آخر: {والعاقبة للمتقين} (الأعراف ،) ، ولا معونة على الرزق وغيره بشيء يوازي الصلاة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر أي بالباء الموحدة أي: إذا أحزنه فزع إلى الصلاة قال ثابت: وكان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم"يقول الله تعالى: تفرغ لعبادتي املأ صدرك غنى وأسد فقرك ، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم أسد فقرك"، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من جعل الهموم هماً واحداً هم المعاد كفاه الله هم دنياه ، ومن تشعبت به هموم أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك"وعن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، ومن كانت الآخرة همه جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة"، ثم إنه تعالى بعد هذه الوصية حكى عنهم شبهاً بقوله تعالى: