فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290134 من 466147

والظاهر أنه أمر بالتسبيح مقروناً بالحمد ، وإما أن يراد اللفظ أي قل سبحان الله والحمد لله ، أو أريد المعنى وهو التنزيه والتبرئة من السوء والثناء الجميل عليه.

وقال أبو مسلم: لا يبعد حمله على التنزيه والإجلال ، والمعنى اشتغل بتنزيه الله في هذه الأوقات.

قال أبو عبد الله الرازي: وهذا القول أقرب إلى الظاهر وإلى ما تقدم ذكره لأنه صبره أولاً {على ما يقولون} من التكذيب ومن إظهار الكفر والشرك الذي يليق بذلك أن يؤمر بتنزيهه عن قولهم حتى يكون مظهراً لذلك وداعياً ، ولذلك ما جمع كل الأوقات أو يراد المجاز فيكون المراد الصلاة فقبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل غروبها صلاة العصر {ومن آناء الليل} المغرب والعتمة {وأطراف النهار} الظهر وحده.

قال ابن عطية: ويحتمل اللفظ أن يراد قول سبحان الله وبحمده من بعد صلاة الصبح إلى ركعتي الضحى وقبل غروب الشمس ، فقد قال عليه السلام:"من سبح عند غروب الشمس سبعين تسبيحة غربت بذنوبه"انتهى.

وقال الزمخشري: {وقبل غروبها} يعني الظهر والعصر لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس وغروبها ، وتعمد {آناء الليل} {وأطراف النهار} مختصاً لها بصلاتك ، وذلك أن أفضل الذكر ما كان بالليل لاجتماع القلب وهدوّ الرجل والخلو بالرب.

وقال تعالى: {إن ناشئة الليل} وقال: {أمّن هو قانت آناء الليل} الآيتين.

ولأن الليل وقت السكون والراحة فإذا صرف إلى العبادة كانت على النفس أشد وأشق وللبدن أتعب وأنصب ، فكانت أدخل في معنى التكليف وأفضل عند الله وقد تناول التسبيح في {آناء الليل} صلاة العتمة {وفي أطراف النهار} صلاة المغرب وصلاة الفجر على التكرار إرادة الاختصاص كما اختصت في قوله {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} عند بعض المفسرين انتهى.

وجاء هنا {وأطراف النهار} وفي هود {وأقم الصلاة طرفي النهار} فقيل: جاء على حد قوله:

ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ ... ظهراهُما مثلُ ظهورِ التُّرْسَيْنْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت