وأخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت والحكيم الترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمن في قبره في روضة خضراء ، ويرحب له قبره سبعين ذراعاً ، ويضيء حتى يكون كالقمر ليلة البدر... هل تدرون فيما أنزلت {فإن له معيشة ضنكاً} ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: عذاب الكافر في قبره ، يسلط عليه تسعة وتسعون تنيناً... هل تدرون ما التنين؟ تسعة وتسعون حية ، لكل حية سبعة رؤوس يخدشونه ويلسعونه وينفخون في جسمه إلى يوم يبعثون".
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في كتاب عذاب القبر ، عن ابن مسعود قال: إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديق ذلك من كتاب الله ، إن المؤمن إذا وضع في قبره أجلس فيه فيقال له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبته الله فيقول: ربي الله ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم.
فيوسع له في قبره ويروّح له فيه. ثم قرأ عبد الله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} فإذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري. قال: فيضيق عليه قبره ويعذب فيه. ثم قرأ: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً} .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {معيشة ضنكاً} قال: الشقاء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {معيشة ضنكاً} قال: شدة عليه في النار.
وأخرج الطستي عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {معيشة ضنكاً} قال: الضنك ، الشديد من كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
والخيل قد لحقت بنا في مارق... ضنك نواحيه شديد المقدم
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والبيهقي ، عن ابن مسعود في قوله: {فإن له معيشة ضنكاً} قال: عذاب القبر.