فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289745 من 466147

ومنهم الكَتَبة: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .

فلما خلق الله آدم ، وخلق الملائكة الموكلين بمصالحه في الأرض أمرهم بالسجود له ؛ لأنهم سيكونون في خدمته ، فالسجود طاعة لأمر الله ، وخضوع للخليفة الذي سيعمر الأرض .

وقوله تعالى: {إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى} [طه: 116] وفي آية أخرى: {إِلاَّ إِبْلِيسَ استكبر} [ص: 74] .

وقد أوضح الحق سبحانه سبب رَفْض إبليس للسجود لآدم بقوله: {أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ العالين} [ص: 75]

أي: لا سبب لامتناعك إلا الاستكبار على السجود ، أو تكون من العالين . أي: الملائكة الذين لم يشملهم الأمر بالسجود ، فكأن الأمر كان للملائكة خاصة هم الموكّلون بخدمة آدم ، أمّا العالون فهم الملائكة المهيّمون ، ولا علاقة لهم بآدم ، وربما لا يدرُون به .

ومن الأساليب التي أثارتْ جَدَلاً حول بلاغة القرآن لدى المستشرقون قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ} [ص: 75] وقوله في موضع آخر: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] فأيُّ التعبيريْن بليغ؟ وإنْ كان أحدهما بليغاً فالآخر غير بليغ .

وهذا كله ناتج عن قصور في فَهْم لغة القرآن ، وعدم وجود الملَكة العربية عند هؤلاء ، فهناك فَرْق بين أنك تريد أن تسجدَ ويأتي مَنْ يقول لك: لا تسجد ، وبين أنْ يُقنعك شخص بألاَّ تسجد . فقوله: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ} [ص: 75] كنت تريد السجود وواحد منعك ، وقوله: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] يعني: أمرك ألاَّ تسجد ، وأقنعك وأنت اقتنعتَ .

ومن المسائل التي أثيرتْ حول هذه القصة: أكان إبليس من الملائكة فشمله الأمر بالسجود؟ وكيف يكون من الملائكة وهم لا يعصُون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون؟ وإذا لم يكُنْ مَلَكاً فماذا أدخله في الأمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت