وقرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا نافعاً وشعبة عن عاصم {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ} بفتح همزة « أن » ، والمصدر المنسبك من « أن » وصلتها معطوف على المصدر المنسبك من « أن » وصلتها في قوله: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ} أي وإن لك أنك لا تظمأ فيها ولا تضحى. ويجوز في المصدر المعطوف المذكور النصب والرفع ، كما أشار إلى ذلك في الخلاصة بقوله:
وجائز رفعك معطوفاً على... منصوب إن بعد أن تستكملا
وإيضاح تقدير المصدرين المذكورين: إن لك عدم الجوع فيها ، وعدم الظمأ.
تنبيه
أخذ بعض العلماء من هذه الآية الكريمة وجوب نفقة الزوجة على زوجها لأن الله لما قال {إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة} بخطاب شامل لآدم وحواء ، ثم خص آدم بالشقاء دونها في قوله {فتشقى} دل ذلك على أنه هو المكلف بالكد عليها وتحصيل لوازم الحياة الضرورية لها: من مطعم ، ومشرب ، وملبس ، ومسكن.