15 -هناك سؤال يطرح نفسه وهو: نلاحظ أنه في الهند يعبدون البقر، وفي الهند طبقة المنبوذين الذين لا يلمسون غيرهم من بقية الطبقات ولا يلمسهم غيرهم. ما الصلة بين ذلك، وبين قصة السامري وعقوبة موسى له بأن يقول: (لا مساس) ؟ والذي دعانا إلى طرح هذا السؤال: أن بعض المفسرين يذكرون أن السامري ليس من بني إسرائيل.
قال ابن كثير: (وفي رواية ابن عباس أنه من كرمان وبعض المفسرين قال: ولا زالت بقاياهم حتى الآن) . قال ابن كثير وقال قتادة: أن تقول لا مساس قال عقوبة لهم وبقاياهم اليوم يقولون لا مساس.
ونحن الآن لا نعرف أحدا يقول لا مساس إلا طبقة المنبوذين في الهند، فهل ربط هؤلاء المفسرون هذه الظاهرة بهذه القصة؟ موضوع يحتاج إلى تحقيق لقبوله أو رفضه، فهل السامري ترك الأرض المقدسة، وذهب إلى بلد كالهند، وهؤلاء من ذريته وأتباعه، خاصة وأهل الهند يعظمون البقر، أو أن حادثا مشابها حدث في الهند عاقب الله
به أصحابه هذه العقوبة على يد رسول، ثم حرفت الديانة، واختلط الأمر وبقيت هذه القضية أثرا عن ذلك - الله أعلم.
16 -بمناسبة قوله تعالى يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ قال ابن كثير:(ثبت في الحديث
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصور فقال: «قرن ينفخ فيه» وقد جاء في حديث الصور من رواية أبي هريرة أنه قرن عظيم - الدائرة منه بقدر السموات والأرض - ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام وجاء في الحديث «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن» فقالوا يا رسول الله كيف نقول؟ قال «قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا» ).
17 -بمناسبة قوله تعالى يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا يقول ابن كثير: (وفي الصحيحين من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم، وأكرم الخلائق على الله عزّ وجل أنه قال: «آتي تحت العرش وأخر لله ساجدا، ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: