فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288305 من 466147

{إنه} أي: الأمر والشأن {من يأت ربه} أي: الذي رباه وأحسن إليه بأن أوجده وجعل له جميع ما يصلحه {مجرماً} بأن يموت على كفره {فإن له جهنم} دار الإهانة {لا يموت فيها} فيستريح من عذابها بخلاف عذابك ، فإن آخره الموت وإن طال {ولا يحيى} فيها حياة مهنأة ، وبها يندفع ما قيل: إن الجسم الحيِّ لا بد أن يبقى إمَّا حياً أو ميِّتاً ، فخلوه عن الوصفين محال ، وقال بعضهم: إن لنا حالة ثالثة ، وهي كحالة المذبوح قبل أن يهدأ ، فلا هو حي لأنه قد ذبح ذبحاً لا تبقى الحياة معه ، ولا هو ميت ؛ لأن الروح لم تفارقه بعد ، فهي حالة ثالثة

{ومن يأته} أي: ربه الذي قد أوجده ورباه {مؤمناً} أي: مصدقاً به {قد} ضم إلى تصديق الإيمان أنه {عمل} أي: في الدنيا الصالحات أي: التي أمر بها ، فكان صادق الإيمان مستلزماً لصالح الأعمال {فأولئك} أي: العالوا الرتبة {لهم الدرجات العلى} جمع علياء مؤنث أعلى التي لا نسبة لدرجاتك التي أوعدتناها إليها ، ثم بينوها بقولهم:

{جنات عدن} أي: أعدت للإقامة وهيئت فيها أسبابها {تجري من تحتها الأنهار} أي: من تحت غرفها وأسرتها وأرضها ، فلا يراد موضع منها ؛ لأن يجري فيه نهر الأجرى ، وقولهم: {خالدين فيها} حال والعامل فيها معنى الإشارة أو الاستقرار {وذلك جزاء} كل {من تزكى} أي: تطهر من أدناس الكفر.

تنبيه: هذه الآيات الثلاث وهي من قوله أنه من يأت ربه مجرماً إلى هنا يحتمل أن تكون من كلام السحرة كما تقرر ، وأن تكون ابتداء كلام من الله تعالى ، وقوله تعالى:

عطف على قوله: {ولقد أريناه آياتنا} (طه ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت