فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288306 من 466147

وفيه دليل على أن موسى عليه السلام كثر مستجيبوه ، فأراد الله تعالى تمييزهم من طبقة فرعون وخلاصهم ، فأوحى إليه أن يسري بهم ليلاً ، والسري اسم لسير الليل ، والإسراء مثله ، والحكمة في السري بهم لئلا يشاهدهم العدو فيمنعهم عن مرادهم ، أو ليكون ذلك عائقاً لفرعون عن طلبه وتتبعه ، أو ليكون إذا تقارب العسكر أن لا يرى عسكر موسى عليه الصلاة والسلام عسكر فرعون لعنه الله فلا يهابونهم.

وقرأ نافع وابن كثير بكسر النون وهمزة وصل بعدها من سرى ، والباقون بسكون النون ، وهمزة قطع بعدها من أسرى لغتان أي أسر ببني إسرائيل من أرض مصر التي لينت قلب فرعون لهم حتى أذن لهم في مسيرهم بعد أن كان قد أبى أن يطلقهم ، أو يكف عنهم العذاب فأقصد بهم ناحية بحر القلزم {فاضرب} أي: اجعل {لهم} بالضرب بعصاك {طريقاً في البحر} والمراد بالطريق الجنس ، فإنه كان لكل سبط طريق ، وقوله {يبساً} صفة لطريق وصف به لما يؤول إليه ؛ لأنه لم يكن يبساً إلا بعد أن مرت عليه الصبا ، فجففته كما روي ، وقيل في الأصل مصدر وصف به مبالغة ، وقيل: جمع يابس كخادم وخدم وصف به الواحد مبالغة ، فلما امتثل ما أمر به ، وأيبس الله تعالى له الأرض ، وأراد المرور بها قال الله تعالى له: {لا تخاف دركاً} أي: أن يدركك فرعون {ولا تخشى} غرقاً وقرأ حمزة بجزم الفاء ولا ألف بينها وبين الخاء على أن يكون نهياً مستأنفاً ، والباقون برفع الفاء ، وألف بينهما وبين الخاء على أنه مستأنف ، فلا محل له من الإعراب ، أو أنه في محل نصب على الحال من فاعل اضرب ، أي: اضرب غير خائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت