فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288304 من 466147

{إنا آمنا بربنا} أي: المحسن إلينا طول أعمارنا مع إساءتنا بالكفر وغيره {ليغفر لنا} من غير نفع يلحقه بالفعل ، أو ضرر يدركه بالترك {خطايانا} التي قابلنا بها إحسانه ، ثم خصوا بعد العموم فقالوا: {وما أكرهتنا عليه} وبينوا ذلك بقولهم: {من السحر} لنعارض المعجزة ، فإنه كان الأكمل لنا عصيانك فيه ؛ لأن الله تعالى أحق بأن يتقى.

فإن قيل: كيف قالوا ذلك وقد جاؤوا مختارين يحلفون بعزة فرعون آن لهم الغلبة ؟

أجيب: بأنه قد روي أن رؤوساء السحرة كانوا اثنين وسبعين اثنان من القبط والباقون من بني إسرائيل أكرههم فرعون على تعلم السحر ، وروي أنهم رأوا موسى عليه السلام نائماً ، وعصاه تحرسه ، فقالوا لفرعون: إن الساحر إذا نام بطل سحره ، فهذا لا نقدر على معارضته ، فأبى عليهم ، وأكرههم على المعارضة.

وقيل: إنَّ الملوك في ذلك الزمان كانوا يأخذون البعض من رعيتهم ، ويكلفونه تعلم السحر ، فإذا شاخ بعثوا إليه أحداثاً ليعلمهم ليكون في كل وقت من يحسنه. ولما كان التقدير فربنا أهل التقوى وأهل المغفرة عطفوا عليه مستحضرين لكماله {والله} أي: الجامع لصفات الكمال {خير} جزاء منك فيما وعدتنا به {وأبقى} ثواباً وعقاباً قال أبو حيان: والظاهر أن الله تعالى سلمهم من فرعون ، ويؤيده قوله تعالى: {ومن اتبعكما الغالبون} (القصص ،) ، وقال الرازي: ليس في القرآن أنَّ فرعون فعل بأولئك القوم المؤمنين ما أوعدهم ، ولم يثبت في الأخبار ،

وقال البقاعي: سيأتي في آخر الحديد ما هو صريح في نجاتهم ، ثم عللوا هذا الحكم بقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت