{إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خطايانا} من الكفر والمعاصي. {وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحر} من معارضة المعجزة. روي أنهم قالوا لفرعون أرنا موسى نائماً فوجدوه تحرسه العصا فقالوا ما هذا بسحر فإن الساحر إذا نام بطل سحره فأبى إلا أن يعارضوه. {والله خَيْرٌ وأبقى} جزاء أو خير ثواباً وأبقى عقاباً.
{إِنَّهُ} إن الأمر. {مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً} بأن يموت على كفره وعصيانه. {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا} فيستريح. {وَلاَ يَحْيَا} حياة مهنأة.
{وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصالحات} في الدنيا. {فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدرجات العلى} المنازل الرفيعة.
{جنات عَدْنٍ} بدل من الدرجات. {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا} حال والعامل فيها معنى الإِشارة أو الاستقرار. {وذلك جَزَاءُ مَن تزكى} تطهر من أدناس الكفار والمعاصي، والآيات الثلاث يحتمل أن تكون من كلام السحرة وأن تكون ابتداء كلام من الله تعالى.
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلى موسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} أي من مصر. {فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً} فاجعل لهم، من قولهم ضرب له في ماله سهماً أو فاتخذ من ضرب اللبن إذا عمله. {فِى البحر يَبَساً} يابساً مصدر وصف به يقال يبس يبساً ويبساً كسقم سقماً وسقماً، ولذلك وصف به المؤنث فقيل شاة يبس للتي جف لبنها، وقرئ {يبْسا} وهو إما مخفف منه أو وصف على فعل كصعب أو جمع يابس كصحب وصف به الواحد مبالغة كقوله:
كَأَنَّ قُتُودَ رَحْلِي حِينَ ضَمَّت ... حَوَالِبَ غُرزاً وَمَعِيَ جِيَاعاً