فقوله « نسياً » أي شيء تركته وتسيته. وقوله « تبلن » بفتح التاء وسكون الباء الموحدة وفتح اللام بعدها تاء التأنيث - أي تقطع كلامها من الحياء. والبلت في اللغة: القطع. وقرأ نافع وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي « يا ليتني مت » بكسر الميم. وقرأ الباقون « مت » بضم الميم «. وقرأ حفص عن عاصم وحمزة: وكنت نسياً » بفتح النون. والباقون بكسرها ، وهما لغتان فصيحتان ، وقراءتان صحيحتان.
تنبيه
قراءة « مت » بكسر الميم كثيراً ما يخفى على طلبه العلم وجهها. لأن لغة مات يموت « لا يصح منه » من « بكسر الميم. ووجه القراءة بكسر الميم أنه من مات يمات ، كخاف يخاف. لا من مات يموت. كقال يقول: فلفظ » مات « فيها لغتان عربيتان فصيحتان ، الأولى منهما موت بفتح الواو فأبدلت الواو ألفاً على القاعدة التصريفية المشار لها بقوله في الخلاصة:
من ياء أو أو بتحريك أصل... ألفا إبدل بعد فتح متصل
إن حرك الثاني.. الخ ومضارع هذه المفتوخة » يموت « بالضم على القياس وفي هذه ونحوها إن أسند الفعل إلى تاء الفاعل أونونه سقطت العين بالاعتلال وحركت الفاي بحركة تناسب العين ، والحركة المناسبة للواو هي الضمة ، فتقول » مت « بضم الميم ، ولا يجوز غير ذلك.