فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280181 من 466147

قال ابن جني: هي شاذة وكان القياس حذف النون للجازم كما في قول الأفوه الأودي:

أما ترى رأسي أزري به...

مأس زمان ذي انتكاس مؤوس

{فَقُولِى} له إن استنطقك {إِنّى نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً} وقرأ زيد بن على رضي الله تعالى عنه {صِيَاماً} والمعنى واحد أي صمتا كما في مصحف عبد الله.

وقرأ به أنس بن مالك.

فالمراد بالصوم الإمساك وإطلاقه على ما ذكر باعتبار أنه بعض أفراده كإطلاق الإنسان على زيد وهو حقيقة.

وقيل إطلاقه عليه مجاز والقرينة التفريع الآتي وهو ظاهر على ذلك.

وقال بعضهم: المراد به الصوم عن المفطرات المعلومة وعن الكلام وكانوا لا يتكلمون في صيامهم وكان قربة في دينهم فيصح نذره.

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فهو منسوخ في شرعنا كما ذكره الجصاص في كتاب الأحكام.

وروي عن أبكي بكر رضي الله تعالى عنه أنه دخل على امرأة قد نذرت أن لا تتكلم فقال: إن الإسلام هدم هذا فتكلمي.

وفي شرح البخاري لابن حجر عن ابن قدامة أنه ليس من شريعة الإسلام.

وظاهر الأخبار تحريمه فإن نذره لا يلزمه الوفاء به ولا خلاف فيه بين الشافعية والحنفية لما فيه من التضييق وليس في شرعنا وإن كان قربة في شرع من قبلنا.

فتردد القفال في الجواز وعدمه ناشئ من قلة الإطلاع ، وفي بعض الآثار ما يدل ظاهره على أن نذر الصمت كان من مريم عليها السلام خاصة.

فقد أخرج ابن أبي حاتم عن حارثة بن مضرب قال: كنت عند ابن مسعود فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر ثم جلسا فقال القوم.

ما لصاحبك لم يسلم؟ قال: إنه نذر صوماً لا يكلم اليوم انسيا فقال له ابن مسعود: بئس ما قلت إنما كانت تلك المرأة قالت ذلك ليكون عذراً لها إذا سئلت وكانوا ينكرون أن يكون وله من غير زوج إلا زنا فكلم وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر فإنه خير لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت