فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278181 من 466147

كذلك أتى لكل رسول ونبي وولي ومؤمن ومسلم وفاسق ومنافق وكافر أسباب بلوغه إلى الرسالة والنبوة والولاية والإيمان والإسلام والفسق والنفاق والكفر، ووفقه لإتباع الأسباب حتى يبلغ مقام من القربة والجنة والنار، فكل الخلق قد بلغوا بإتباع الأسباب التي أتاهم الله تعالى إلى مقاماتهم ودرجاتهم ودركاتهم، وأقام كل واحد منهم في مقامه ومنزله إلا نبينا حبيب الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أُعطِيَ أسباب العبور من المقامات كلها من البراق وجبريل والرفرف وغيره حتى بلغ إلى مقام قاب قوسين، ثم انقطعت عنه أسباب السماوات والأرض فبقي بلا سبب من المخلوقات، وهو من مقام نهاية المخلوقات فمسبب الأسباب، فسبحانه وتعالى من عظم فضله عليه كان سبباً به حتى بعثه إلى مقام لا مقامية بفضله وكرمه بلا واسطة، وهو المقام المحمود الذي قال تعالى: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} [الإسراء: 79] وهو المخصوص به من بين سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، فافهم جيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت