فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280177 من 466147

فلذا عدى بالباء أي افعلي الهز {بِجِذْعِ النخلة} فالباء للآلة كام في كتبت بالقلم.

وقيل هو متعد والمفعول محذوف والكلام على تقدير مضاف أي هزي الثمرة بهز جذع النخلة ولا يخفى ما فيه من التكلف وأن هز الثمرة لايخلو من ركاكة ، وعن المبرد أن مفعوله {رُطَباً} الآتي والكلام من باب التنازع.

وتعقب بأن الهز على الرطب لا يقع إلا تبعاً فجعله أصلاً وجعل الأصل تبعاً حيث أدخل عليه الباء للاستعانة غير ملائم مع ما فيه من الفصل بجواب الأمر بينه وبين مفعوله ويكون فيه أعمال الأول وهو ضعيف لا سيما في هذا المقام.

وما ذكر من التعكيس وارد على ما فيه التكلف وهو ظاهر ، وما قيل من أن الهز وان وقع بالأصالة على الجذع لكن المقصود منه الثمرة فلهذه النكتة المناسبة جعلت أصلاً لأن هز الثمرة ثمرة الهز لا يدفع الركاكة التي ذكرناها مع أن المفيد لذلك ما يذكر في جواب الأمر.

وجعل بعضهم {بِجِذْعِ النخلة} في موضع الحال على تقدير جعل المفعول {رُطَباً} أو الثمرة أي كائنة أو كائناً بجذع النخلة وفيه ثمرة ما لا تسمن ولا تغنى ، وقيل الباء مزيدة للتأكيد مثلها في قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] وقول الشاعر:

هن الحرائر لا ربات أخمرة...

سود المحاجر لا يقرأن بالسور

والوجه الصحيح الملائم لما عليه التنزيل من غرابة النظم كما في الكشف هو الأول ، وقول الفراء: إنه يقال هزه وهز به إن أراد أنهما بمعنى كما هو الظاهر لا يلتفت إليه كما نص عليه بعض من يعول عليه {تساقط} من ساقطت بمعنى أسقطت ، والضمير المؤنث للنخلة ورجوع الضمير للمضاف إليه شائع ، ومن أنكره فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً.

وجوز أبو حيان أن يكون الضمير للجذع لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه كما في قوله تعالى: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة} [يوسف: 10] في قراءة من قرأ بالتاء الفوقية ، وقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت