فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278177 من 466147

وبقوله: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} [الكهف: 84] يشير إلى تمكين الخلافة أي: مكناه بخلافتنا في الأرض {وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً} [الكهف: 84] أي: أعطيناه بالخلافة ما كان سبب وجود كل مقدور من مقدوراتنا بالأصالة حتى صار قادراً على قلب الأعيان، وكانت الدنيا مسخرة له فلو أراد طويت له الأرض، وإذا شاء مشى على الباب وإذا أحب طار في الهواء أو يدخل النار.

{فَأَتْبَعَ سَبَباً} [الكهف: 85] أي: سبب كل مقدور فصار مقدوراً له بالخلافة في الأرض ما كان مقدوراً لنا بالأصالة في السماء والأرض.

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] فإن قال قائل: إنا قد علمنا أن الشمس في السماء الرابعة ولها فلك خاص يدور بها في السماء، فكيف يكون غروبها في عين حمئة؟

قلنا: إن الله تعالى لم يخبر عن حقيقة غروبها في عين حمئة، وإنما أخبر عن وجودان ذي القرنين غروبها فيها، فقال: وجدها تغرب في عين حمئة، وذلك أن ذا القرنين ركب بحر المغرب وأجرى مركبه إلى أن يبلغ في البحر موضعاً لم يتمكن جريان المراكب فيه فنظر إلى الشمس عند غروبها وجدها تغرب بنظره في عين حمئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت