فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278178 من 466147

وقوله تعالى: {وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يهَذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} [الكهف: 86] يدل على أن ذا القرنين كان نبياً؛ لأنه أمر بالقتال معهم بقوله: {إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ} [الكهف: 86] وأمر باتخاذ الإيمان منهم بقوله: {وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} [الكهف: 86] والنبوة مبنية على هذين الأمرين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"ويدل على نبوته أيضاً قوله تعالى: {قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ} [الكهف: 87] أو كفر ولا يقبل الإيمان منه {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} [الكهف: 87] أي: نقلته {ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} [الكهف: 87] أي: عذاباً مخلداً لا يعرف آخره إلى الأبد.

{وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الْحُسْنَى} [الكهف: 88] أي: الجنة والقربة في الآخرة {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً} [الكهف: 88] أي: قولاً لا يهتدي به إلى الله باليسر والسهولة.

ثم أخبر عن جده في الطلب واتباعه للسبب بقوله: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً} [الكهف: 89 - 90] إشارة إلى أن هذا العالم عالم الأسباب لم يبلغ أحد إلى شيء من الأشياء، ولا إلى مقصد من المقاصد إلا أن مكنه الله تعالى، وأتاه سبب بلاغ ذلك الشي والمقصد، ووفقه لاتباع ذلك السبب، فباتباع السبب بلغ ذة القرنين مغرب الشمس ومطلعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت