فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280150 من 466147

وعن طلحة بن سليمان"جِنِيًّا"بكسر الجيم للإتباع ؛ أي جعلنا لك في السريّ والرطب فائدتين: إحداهما الأكل والشرب ، والثانية سلوة الصدر ؛ لكونهما معجزتين ؛ وهو (معنى) قوله تعالى: {فَكُلِي واشربي وَقَرِّي عَيْناً} أي فكلي من الجنيّ ، واشربي من السريّ ، وقرّي عيناً برؤية الولد النبيّ.

وقرئ بفتح القاف وهي قراءة الجمهور.

وحكى الطبريّ قراءة"وَقِرِّي"بكسر القاف وهي لغة نجد.

يقال: قَرَّ عيناً يَقُر ويَقِر بضم القاف وكسرها ؛ وأقر الله عينه فقرّت.

وهو مأخوذ من القُرّ والقِرّة وهما البَرْد.

ودمعة السرور باردة ، ودمعة الحزن حارة.

وضعّفت فرقة هذا وقالت: الدمع كله حار ، فمعنى أقر الله عينه أي سكن الله عينه بالنظر إلى من يحبه حتى تقرّ وتسكن ؛ وفلان قُرة عيني ؛ أي نفسي تسكن بقربه.

وقال الشيباني:"وقرّي عيناً"معناه نامي ؛ حضها على الأكل والشرب والنوم.

قال أبو عمرو: أقرّ الله عينه أي أنام عينه ، وأذهب سهره.

و"عيناً"نصب على التمييز ؛ كقولك: طب نفساً.

والفعل في الحقيقة إنما هو للعين فنقل ذلك إلى ذي العين ؛ وينصب الذي كان فاعلاً في الحقيقة على التفسير.

ومثله طبت نفساً ، وتفقأت شحماً ، وتصببت عرقاً ، ومثله كثير.

قوله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً فقولي إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً} فيه ثلاث مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت