فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280147 من 466147

وقيل: ولدته لتسعة.

وقيل: لستة.

وما ذكرناه عن ابن عباس أصح وأظهر.

والله أعلم.

قوله تعالى: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ} قرئ بفتح الميم وكسرها.

قال ابن عباس: المراد ب"من"جبريل ، ولم يتكلم عيسى حتى أتت به قومها ؛ وقاله علقمة والضحاك وقتادة ؛ ففي هذا لها آية وأمارة أن هذا من الأمور الخارقة للعادة التي لله تعالى فيها مراد عظيم.

وقوله: {أَلاَّ تَحْزَنِي} تفسير النداء ،"وأَنْ"مفسرّة بمعنى أي ؛ المعنى: فلا تحزني بولادتك.

{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} يعني عيسى.

والسريّ من الرجال العظيم الخصال السيّد.

قال الحسن: كان والله سريّا من الرجال.

ويقال: سَرِي فلان على فلان أي تكرم.

وفلان سريٌّ من قوم سَرَاة.

وقال الجمهور: أشار لها إلى الجدول الذي كان قريب جذع النخلة.

قال ابن عباس: كان ذلك نهراً قد انقطع ماؤه فأجراه الله تعالى لمريم.

والنهر يسمى سَرِيًّا كأنَّ الماء يسري فيه ؛ قال الشاعر:

سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرَا ...

إذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا

وقال لبيد:

فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا ...

مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا

وقيل: ناداها عيسى ، وكان ذلك معجزة وآية وتسكيناً لقلبها ؛ والأول أظهر.

وقرأ ابن عباس"فَنَاداها ملك مِن تحتِها"قالوا: وكان جبريل عليه السلام في بقعة من الأرض أخفض من البقعة التي كانت هي عليها.

قوله تعالى: وهزى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً.

فَكُلِي واشربي وَقَرِّي عَيْناً فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وهزى} أمرها بهزّ الجذع اليابس لترى آية أخرى في إحياء موات الجذع.

والباء في قوله:"بجذع"زائدة مؤكدة كما يقال: خذ بالزمام ، وأعط بيدك ؛ قال الله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السمآء} [الحج: 15] أي فليمدد سبباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت