(2) وإذا كان بدلا من أحدهما فثمّة وجه ليكون بدل الآخر ... والمعنى: إرضاء اللّه وإرضاء رسوله أحقّ من إرضاء غيرهما ... وفي الآية توجيهات أخرى في الإعراب منها: (أحقّ) خبر مقدّم والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر ، والجملة خبر لـ (اللّه ورسوله) أي: اللّه ورسوله إرضاؤهما أحقّ .. وقيل: (أحق) خبر الرسول لأنه الأقرب ، وخبر لفظ الجلالة محذوف دل عليه المذكور .. وقيل: المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق بـ (أحقّ) ، أي أحقّ بالإرضاء - وقد رفض ابن هشام هذا التخريج الأخير - هذا وقد جاء لفظ (أحقّ) خبرا عن الاسمين (اللّه ، رسوله) لأن أمر الرسول تابع لأمر اللّه ، وقد أفرد وهو في موضع التثنية ، أو لأنّ (أحقّ) وهو اسم تفضيل جاء مجرّدا من (ال) والإضافة ومن التفضيليّة مقدّرة.
(إن) حرف شرط جازم (كانوا) فعل ماض ناقص - ناسخ - مبنيّ على الضمّ ... والواو ضمير اسم كان ، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة:"يحلفون ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يرضوكم ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"اللّه ورسوله أحقّ ..."في محلّ نصب حال من فاعل يحلفون.
وجملة:"يرضوه"لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الظاهر.
وجملة:"كانوا مؤمنين"لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كانوا مؤمنين فاللّه ورسوله أحقّ بالإرضاء.
الصرف:
(يرضوكم) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف ، أصله يرضيوكم - بضمّ الياءين - استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الضاد - إعلال بالتسكين - ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة - إعلال بالحذف - فأصبح يرضوكم ، وزنه يفعوكم.
الفوائد