ب - وظرف مكان عند المبرّد ، وظرف زمان عند الزجاج ، وقد اختار ابن مالك أنها حرف للمفاجاة ، واختار ابن عصفور أنها ظرف مكان ، واختار الزمخشري أنها ظرف زمان. والقول الأول الذي يعتبرها حرفا للمفاجاة هو أرجح الأقوال ، لعدم احتياجه إلى تأويل ، أما الذين اعتبروها ظرفا فقد قدّروا لها عاملا محذوفا ونحن مع علم أصول النحو حيث قرر الأصوليون القاعدة التالية:
إذا استوى مسألتان إحداهما تحتاج إلى تقدير والثانية لا تحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى.
2 -إذا وقعت (إذا) الفجائية مقترنة بجملة جواب الشرط الجازم ، كما في هذه الآية الكريمة ، فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط ، ومن المعلوم أن جملة جواب الشرط الجازم يجب أن تقترن بالفاء أو إذا الفجائية حتى تكون في محلّ جزم جواب الشرط.
[سورة التوبة (9) : آية 59]
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف
مشبّه بالفعل - ناسخ - و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (رضوا) مثل السابق"1"، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (هم) ضمير متّصل مفعول به (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (حسب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (اللّه) لفظ الجلالة خبر مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّهم رضوا) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي لو ثبت رضاهم ...