فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201829 من 466147

والمعنى: وإذا أنزلت عليك يا محمَّد سورة من القرآن، مشتملةٌ على الأمر بإخلاص الإيمان، وعلى الأمر بالجهاد مع رسوله في المستقبل {اسْتَأْذَنَكَ} في التخلف عن الغزو {أُولُو الطَّوْلِ} وأصحاب الغنى {مِنْهُمْ} ؛ أي: من المنافقين أي: استأذنك أصحاب السعة في المال والقدرة على الجهاد بالبدن من رؤساء المنافقين وكبرائهم، كعبد الله بن أبي وجدٍّ بن قيس، ومعتب ابن قشير. وخصهم بالذكر؛ لأن الذم لهم ألزم، لكونهم قادرين على أهبة السفر والجهاد؛ أو لأن العاجز عن السفر والجهاد لا يحتاج إلى الاستئذان {وَقَالُوا} ؛ أي: قال أولوا الطول لك {ذَرْنَا} ؛ أي: أتركنا يا محمَّد عن الخروج معك {نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} في البيوت من النساء والصبيان. وقيل: مع المرضى والزمنى: أي: إن تركتنا وسامحتنا من الخروج للغزو نكون مع الضعفاء من الناس، والساكنين في البلد بعذر.

والمعنى: أنه كلما أنزلت سورةٌ، تدعو المنافقين ببعض آياتها إلى الإيمان باللهِ، والجهاد مع رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. استأذنك أولوا المقدرة على الجهاد، المفروض عليهم بأموالهم وأنفسهم في التخلف عن الجهاد، وقالوا: دعنا نكن مع القاعدين في بيوتهم من الضعفاء والزمنى، العاجزين عن القتال والنساء والصبيان، غير المخاطبين بالجهاد.

ونحو الآية قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} وفي هذا تصريح بجبنهم، ورضاهم لأنفسهم بالمذلة والهوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت