فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201813 من 466147

هذا بعض الفلاح الذي ذكره الله، وهو أنه أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، أي أن الله تعالى أعطاهم نعيمًا فيه ثلاث خواص كلها يزكي بعضها بعضا. أولها: أنها جنات، وهي جمع جنة فيها الأشجار التي تظل من الحرور، وتتمتع النفس برؤيتها، وبهجتها، وفيها الثمار اليانعة، وفيها من كل فاكهة ما يشتهون، وفيها ما لَا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ففيها متعة النفس والجسم والروح.

الثاني أن الأنهار تجري من تحتها تدفع الحرور، وتسقى النفوس والأجسام، ويكون التمتع ببهجتها ومنظرها.

الثالث: أنها خالدة، ففي كل نعيم غير باق يكون الألم. بفنائه وانتهائه، أما نعيم الجنة، فهو للبقاء.

ختم الله تعالى الآية بقوله: (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الإشارة إلى هذا النعيم المقيم، وقصر الفوز عليه، أي فلا فوز غيره، فما يحسبه في الدنيا من أسباب الفوز إنما هو باطل لَا يجوز.

ودل على القصر تعريف الطرفين، وضمير الفصل، والله تعالى أعلم بما يجزي به عباده المتقين. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت