فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201793 من 466147

الْحُقُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَارِضٌ لِلْآيَتَيْنِ ، فَالَّذِينَ يُعْنَوْنَ بِأُصُولِ الدِّينِ وَدَلَائِلِهِ الْقَطْعِيَّةِ أَكْثَرَ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالدَّلَائِلِ الظَّنِّيَّةِ ، لَمْ يَجِدُوا مَا يُجِيبُونَ عَنْ هَذَا التَّعَارُضِ إِلَّا الْحُكْمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ مَتْنِهِ ، وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ أَكْبَرُ أَسَاطِينِ النُّظَّارِ كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الدَّاوُدِيُّ مِنْ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ . وَأَمَّا الَّذِينَ يُعْنَوْنَ بِالْأَسَانِيدِ أَكْثَرَ مِنْ عِنَايَتِهِمْ بِالْمُتُونِ ، وَبِالْفُرُوعِ أَكْثَرَ مِنَ الْأُصُولِ ، فَقَدْ تَكَلَّفُوا مَا بَيَّنَّا خُلَاصَتَهُ عَنْ أَحْفَظِ

حُفَّاظِهِمْ . وَمِنَ الْأُصُولِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا أَنَّهُ مَا كُلُّ مَا صَحَّ سَنَدُهُ يَكُونُ مَتْنُهُ صَحِيحًا ، وَمَا كُلُّ مَا لَمْ يَصِحَّ سَنَدُهُ يَكُونُ مَتْنُهُ غَيْرَ صَحِيحٍ ، وَإِنَّمَا يُعَوَّلُ عَلَى صِحَّةِ

السَّنَدِ إِذَا لَمْ يُعَارِضِ الْمَتْنَ مَا هُوَ قَطْعِيٌّ فِي الْوَاقِعِ أَوْ فِي النُّصُوصِ ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَحَادِيثِ عِنْدَ التَّعَارُضِ ، وَعَدَمِ إِمْكَانِ الْجَمْعِ ، فَمَنِ اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ لِمَا ذَكَرُوا مِنَ الْجَمْعِ أَوْ لِوَجْهٍ آخَرَ ظَهَرَ لَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ رَدِّ الْحَدِيثِ ، وَمَنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ ذَلِكَ فَلَا مَنْدُوحَةَ لَهُ عَنِ الْجَزْمِ بِتَرْجِيحِ الْقُرْآنِ ، وَالْتِمَاسِ عُذْرٍ لِرُوَاةِ الْحَدِيثِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَعَارُضِ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ (ص408 وَمَا بَعْدَهَا ج 9 ط الْهَيْئَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت