فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201771 من 466147

ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى مَا يَجِبُ مِنَ الْجَزَاءِ الَّذِي يُعَامَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ ، مِمَّا يَقْتَضِي انْقِضَاءَ عَهْدِ فَرَحِهِمْ وَغِبْطَتِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ بِالتَّمَتُّعِ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ الصُّورِيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ فَقَالَ: فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فِعْلُ"رَجَعَ"يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ (20: 86) وَقَوْلِهِ: فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ (12: 63) وَمَصْدَرُهُ الرُّجُوعُ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا كَهَذِهِ الْآيَةِ ، وَقَوْلِهِ: فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ (20: 40) وَمَصْدَرُهُ اَلرَّجْعُ وَالْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ . وَالْمَعْنَى: فَإِنْ رَدَّكَ اللهُ أَيُّهَا الرَّسُولُ مِنْ سَفَرِكَ هَذَا إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ، أَيِ الْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَمَا كُلُّ مَنْ تَخَلَّفَ كَانَ مُنَافِقًا: فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ أَوْ غَيْرِ غَزَاةٍ مِمَّا تَخْرُجُ لِأَجْلِهِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا أَيْ: لَنْ يَكُونَ لَكُمْ شَرَفُ صُحْبَةِ الْإِيمَانِ بِالْخُرُوجِ مَعِي إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَا إِلَى غَيْرِهِ كَالنُّسُكِ أَبَدًا مَا بَقِيتُ: وَلَنْ تُقَاتِلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت