وفي رواية أخرى له عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب أنه لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دعى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فلما قام وثبت إليه فقلت: يا رسول الله أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا كذا وكذا أعدد عليه قوله فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"أخر عني يا عمر"فلما أكثرت عليه قال:"أخر عني لو أعلم لو زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها"قال فصلي عليه عليه الصلاة والسلام ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة {وَلاَ تُصَلّ على أَحَدٍ مّنْهُم} إلى قوله: {وَهُمْ فاسقون} فعجبت من جراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وظاهر هذين الخبرين أنه لم ينزل بين {استغفر لَهُمْ أَوَلاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة: 80] ، وقوله تعالى: {وَلاَ تُصَلّ على أَحَدٍ مّنْهُم} شيء ينفع عمر رضي الله تعالى عنه وإلا لذكر ، والظاهر أن مراده بالنهي في الخبر الأول ما فهمه من الآية الأولى لا ما يفهم كما قيل من قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] لعدم مطابقة الجواب حينئذ كما لا يخفى ، وأخرج أبو يعلى.