فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170830 من 466147

وبكى أبو الشعثاء عند موته فقيل له ما يبكيك فقال لم أشتف من قيام الليل وبكى يزيد الرقاشي عند موته فقيل ما يبكيك فقال أبكي على ما يفوتني من قيام الليل وصيام النهار ثم جعل يقول يا يزيد من يصلي لك ومن يصوم عنك ومن يتقرب إلى الله عز وجل بالأعمال بعدك ويحكم يا إخواني لا تغتروا بشبابكم فكأن قد حل بكم مثل ما قد حل بي وقال المزني دخلت على الشافعي في علته التي مات فيها فقلت له أبا عبد الله كيف أصبحت قال أصبحت من الدنيا راحلاً ولإخواني مفارقاً وبكأس المنية شارباً وعلى الله تعالى وارداً ولا أدري نفسي تصير إلى الجنة فأهنئها أم إلى النار فأعزيها ثم بكى وقال (ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

جعلت رجائي نحو عفوك سلما

(تعاظمني ذنبي فلما قرنته

بعفوك ربي كان عفوك أعظماً

(وما زلت ذا عفو عن الذنب سيدي

تجود وتعفو منة وتكرما

(ولولاك لم يغوي بإبليس عابد

فكيف وقد أغوى صفيك آدماً

وقال إبراهيم بن أدهم مرض بعض العباد فدخلنا نعوده فجعل يتنفس ويتأسف فقلت له على ماذا تتأسف قال على ليلة نمتها ويوم أفطرته وساعة غفلت فيها عن ذكر الله عز وجل وبكى بعض العباد عند موته فقيل له ما يبكيك فقال أن يصوم الصائمون ولست فيهم ويذكر الذاكرون ولست فيهم ويصلي المصلون ولست فيهم وقال أبو محمد العجلي دخلت على رجل وهو في الموت فقال لي سخرت بي الدنيا حتى ذهبت أيامي ولما احتضر عضد الدولة تمثل

(قتلت صناديد الرجال فلم أدع

عدوا ولم أمهل على ظنه خلقا

(وأخليت دور الملك من كل نازل

فشردتهم غربا وبددتهم شرقاً

(فلما بلغت المجد عزا ورفعة

وصارت رقاب الخلق أجمع لي رقا

(رماني الردى سهماً فأخمد جمرتي

فها أنا ذا في جفوتي عاطلاً ملقاً

(فأذهبت دنياي وديني سفاهة

فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى

ثم جعل يقول ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانية فرددها إلى أن مات (ركب الأمان من الزمان مطية

ليست كما اعتاد الركائب تبرك

(والمرء مثل الخوف بين سهاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت