يعني: بقيت. قال المفسرون: (إنها كانت من الباقين في عذاب الله) ، وهو قول الحسن وقتادة، ويجوز أن يكون المعنى: من الغابرين عن النجاة، أي: من الذين بقوا عنها ولم يدركوا النجاة. يقال: بقي فلان عن هذا الأمر أي: لم يدركه، وإلى هذا أشار أبو إسحاق وابن الأنباري.
وقال أبو بكر: (أي: لم تسر مع لوط وأهله، ولم تدخل في جملة الناجين، وأقامت في الموضع الذي نزل بأهله العذاب) . فعلى هذا يحتمل تأويلين: أحدهما: من الغابرين في موضع الهلاك، والثاني: من الغابرين عن النجاة كما ذكرنا.
84 -قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} الآية. يقال: مطرتنا السماء وأمطرتنا، والأول أفصح وأمطرهم الله مطرًا وعذابًا، وكذلك أمطر عليهم. قال ابن عباس والمفسرون: (أمطر الله عليهم حجارة من السماء) . كما قال في آية أخرى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [الحجر: 74] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 217 - 224} .