لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا تَبَعًا لِغَيْرِهِمْ وَأَنْ يَكْفُرَ بِهِمْ أَكَابِرُ الْقَوْمِ الْمُتَكَبِّرُونَ ، وَالْأَغْنِيَاءُ الْمُتْرَفُونَ ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا مَرْءُوسِينَ ، وَأَنْ يَخْضَعُوا لِلْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الَّتِي تُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْإِسْرَافَ الضَّارَّ . وَتُوقِفُ شَهَوَاتِهِمْ عِنْدَ حُدُودِ الْحَقِّ وَالِاعْتِدَالِ . وَعَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ جَرَى الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ فِي قَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ ؟ قِيلَ: إِنَّ السُّؤَالَ لِلتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ
وَلَا مَانِعَ مِنْ جَعْلِهِ اسْتِفْهَامًا حَقِيقِيًّا إِذْ سَأَلُوهُمْ عَنِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مُرْسَلٌ لِارْتِيَابِهِمْ فِي اتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ عَنْ عِلْمٍ بُرْهَانِيٍّ ، وَتَجْوِيزِهِمْ أَنْ يَكُونَ عَنِ اسْتِحْسَانٍ مَا وَتَفْضِيلٍ لَهُ عَلَيْهِمْ . وَاخْتِيَارٍ لِرِيَاسَتِهِ عَلَى رِيَاسَتِهِمْ .