75 -قوله تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ} الآية. قال ابن عباس: (يريد الأشراف) . قال أهل اللغة: (هم الذين تملأ الصدورَ هيبتُهم) ، كما رُوي في قتلى بدر (أولئك الملأ من قريش) أي: الأشراف الذين يملؤن النفس هيبة وتعظيمًا.
وقال الفراء: (الملأ القوم من الرجال ليس فيهم امرأة) .
75 -وقوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} الآية. قال ابن عباس: (يريد عن عبادة الله) .
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)
{لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} (يريد المساكين) ، {لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} بدل من قوله: {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} ؛ لأنهم المؤمنون.
77 -قوله تعالى: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} الآية. قال الأزهري: (العقر عند العرب: كشف عرقوب البعير، ثم تجعل النحر عقرًا؛ لأن العقر سبب النحر، وناحر البعير يعقره ثم ينحره، هذا هو الأصل ثم جعل النحر عقرًا وإن لم يكن هناك قطع للعرقوب) ، قال امرؤ القيس:
وَيوْمَ عَقَرْتُ للِعَذارَى مَطيِّتي
وقوله تعالى: {وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} ، يقال: عتَا يَعْتُو عُتُوًا إذا استكبر، ومنه يقال: جبار عَاتٍ.
قال مجاهد: (العتو: الغلو في الباطل) .
قال ابن عباس: (عقروا الناقة عُتُوًا وتكذيبًا بما جاء به صالح) .
وقال الكلبي ومقاتل: ( {وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} : عصوا الله وتركوا أمره في الناقة) .
وقوله تعالى: {وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} ، أصل: {ائْتِنَا} اأتنا بهمزتين أحدهما للوصل، والثانية للأصل، إلا أنه لما لم يجز اجتماع همزتين في موضع واحدة من كلمة واحدة لينت الثانية، فإذا وصل بكلام قبله سقط ألف الوصل فظهرت همزة الأصل في قوله: {يَا صَالِحُ ائْتِنَا} في قراءة من قرأ بالهمز.