فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1036

إن ثلة من أهل العلم المتخصصين في عصرنا الحالي استطاعوا أن

يقدموا بحوثا جادة في جملة من الموضوعات الهامة في علوم القرآن، وأن لأقسام الدراسات العليا في الجامعات المتخصصة دور كبير في تطوير هذا العلم ونمائه.

إن مقدمات التفاسير احتوت مادة علمية قيمة، لم يعتمد منها المصنفون في علوم القرآن إلا القليل، كما أن تلك المقدمات قد احتوت آراء المفسرين في كثير من المسائل والموضوعات وهي آراء من الأهمية بمكان، ورغم ذلك لم توضع للبحث والنقاش كما ينبغي.

إن توزيع مادة المقدمات ونثرها حسب الموضوعات في هذا البحث وضح لنا نشأتها، وأظهر لنا تطور علوم القرآن ومباحثه عند المفسرين، وذلك لأن المفسر قد ضمن مقدمته رأيه في بعض المسائل، فجاء اللاحق ليتابع السابق فيما قاله وأثبته، وليستدرك عليه ما لم يقله مما هو مطلوب قوله، وهو أمر يسد حاجة القارئ ويغنيه من الرجوع إلى المقدمات نفسها.

إن المفسرين تأثر بعضهم ببعضهم في ذكر الموضوعات التي تذكر في المقدمة، كما تأثروا في ذكر أدلة تلك الموضوعات المطروقة، ولهذا لم يتطور هذا الفن كثيرا بالمقارنة بالعلوم الأخرى.

إن أكثر الموضوعات التي أولاها المفسرون اهتمامهم هي تلك الموضوعات المتعلقة بأصول التفسير، وأنواعه، ومراتب المفسرين، وجمع القرآن وتدوينه، مع الاهتمام الخاص بموضوع الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها، وكذا فضائل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت