فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1036

إن نشأة العلوم الإسلامية كانت مواكبة للدعوة، على خلاف ما يذكره جل المصنفين من تأخره إلى القرنين الثاني والثالث، فرسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أن صدع بوحي الله تبارك وتعالى، وتحدث عن نزول الآيات، نشأ علم نزول الوحي، وعلم أسباب النزول، نشأ علم صفة حال النبي صلى الله عليه وسلم حين نزول الوحي عليه، وغير ذلك من العلوم التي نشأت فيما بعد مواكبة

للدعوة.

تمت الكتابة في جملة من علوم القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسجل الصحابة كثيرا من الذي تلقفوه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالآية ونزولها وترتيب الآيات وغير ذلك، ونقصد بالكتابة التسجيل من إملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إملاء أحد الصحابة.

أما تدوين تلك العلوم، أعني نقل تلك المعلومات المكتوبة من قبل الصحابة، وترتيبها، فقد تأخر إلى القرن الثاني الهجري، وكذا التصنيف، وهو التدوين بعد إدخال عناصر جديدة.

إن النصوص المنقولة إلينا تؤكد أن أول من استعمل مصطلح علوم القرآن هو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

إن الاهتمام بالتصنيف الموضوعي في علوم القرآن، والتأليف فيه، كان متقدما على التصنيف الموسوعي، والذي نقصد به جمع الحديث عن أكثر من علم في تصنيف واحد، وكان أول من صنف فيه هو الحارث المحاسبي.

إن التصنيف الموسوعي في علوم القرآن وصل إلى الذروة في العقد الثاني من القرن الثامن الهجري، وذلك حين صنف السيوطي كتابيه التحبير والإتقان.

إن ثلة من أهل العلم المتخصصين في عصرنا الحالي استطاعوا أن

يقدموا بحوثا جادة في جملة من الموضوعات الهامة في علوم القرآن، وأن لأقسام الدراسات العليا في الجامعات المتخصصة دور كبير في تطوير هذا العلم ونمائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت