تعرضوا له لجاز أن يقدروا عليه. [1]
وقد رد أهل العلم هذا القول، وبينوا فساده، وأن القائلين به هم من نقصان الفطرة الإنسانية في رتبة بعض النساء كما يقول أبو حيان حين رأت زوجها يطأ جارية فعاتبته، فأخبر أنه ما وطئها، فقالت له: إن كنت صادقا فاقرأ شيئا من القرآن، فأنشدها بيت شعر قاله، ذكر الله فيه ورسوله وكتابه، فصدقته، فلم ترزق من الذوق ما تفرق به بين كلام الخلق وكلام الحق. [2]
ومن ذلك أن إجماع الأمة قبل حدوث المخالف أن القرآن هو المعجز، فإذا قلنا أن المنع والصرفة هو المعجز لخرج القرآن عن أن يكون معجزا، وذلك خلاف الإجماع، ومن ذلك علم أن نفس القرآن هو المعجز لأن فصاحته وبلاغته أمر خارق للعادة. [3]
(1) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 33والقرطبي: 1/ 75.
(2) انظر: تفسير أبي حيان: 1/ 17، وقد وقعت هذه القصة للصحابي الجليل عبد الله بن رواحة الأنصاري، ومن الذي قال:
شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة كرام ... ملائكة الإله مقرّبينا
انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 1/ 238والاستيعاب لابن عبد البر: 2/ 287.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 75.