كتابا، [1] وبعثه صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص [2] إلى جيفر وعبد ابني الجلندي يدعوهما إلى الإسلام ومعه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما [3] وبعثه صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب [4] إلى الحارث بن أبي شمّر الغساني [5] وكان عبد الله بن أرقم الزهري ممن يكتب هذه الرسائل، كما كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكتب بعض عهود النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يحتفظ ببعض نسخ تلك الرسائل. [6] وقد جمع عمرو بن حزم الأنصاري
(1) كان هوذة ملك اليمامة، وكان نصرانيا، أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفدا بعد أن استلم كتابه، يبلغه إن جعل الأمر له بعد أن يسلم، سار إليه ونصره، وإلا قصد الحرب. فقال صلى الله عليه وسلم: لا ولا كرامة، اللهم اكفنيه. فمات. انظر طبقات ابن سعد: 1/ 262والكامل لابن الأثير: 2/ 143.
(2) هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي، يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم، من أبطال الجاهلية والإسلام، أسلم عام ثمان، وولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل، توفي بمصر سنة (42هـ) ، انظر: المعارف لابن قتيبة: 286وصبح الأعشى للقلقشندي:
6/ 365وسير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 54.
(3) انظر: طبقات ابن سعد: 1/ 262.
(4) هو شجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد الأسدي، من السابقين المهاجرين إلى الحبشة، شهد بدرا، واستشهد باليمامة. انظر: الإصابة لابن حجر: 2/ 138.
(5) انظر: الكامل لابن الأثير: 2/ 145.
(6) انظر: نصب الراية للزيلعي: 4/ 420وتقييد العلم للخطيب: 72ودراسات في الحديث النبوي للأعظمي: 1/ 139.