وكل ما احتيج إلى تقييده في السطور، كحفظ الحقوق، والمكاتبات، والاتفاقيات مع القبائل، والمعاهدات وعقود منح الأراضي، وسجلات الغزوات والمغانم، والصكوك بين الناس بحوائجهم، ورسائله صلى الله عليه وسلم إلى الحكام وأمراء الجند، داخل الجزيرة العربية وخارجها يعرض عليهم الإسلام، من
ذلك ما كتبه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم، [1] وإلى ملك الفرس كسرى [2] ، وإلى المقوقس ملك مصر [3] ، وإلى النجاشي [4] ، ومنها بعثه صلى الله عليه وسلم سليط بن عمرو العامري [5] إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام، وكتب له
(1) هو هرقل عظيم الروم، كانت مدة ملكه خمسا وعشرين سنة، منه ملك المسلمون الشام، وقد كتب له النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، وحمّل الرسالة دحية الكلبي، وكاد أن يتبع غير أنه خاف من قومه. انظر: المحبر لابن حبيب: 75وصبح الأعشى للقلقشندي:
6/ 362والكامل لابن الأثير: 2/ 143و 188.
(2) هو كسرى أنو شروان عظيم الفرس، كتب له الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاه إلى الإسلام فأبى، وحمل الرسالة عبد الله بن حذافة، فمزق كتابه، قال صلى الله عليه وسلم: * مزق الله ملكه قتله ابنه شيرويه. انظر: المحبر لابن حبيب: 77وصبح الأعشى للقلقشندي: 6/ 363والكامل لابن الأثير: 2/ 143و 146.
(3) هو المقوقس ملك مصر، كتب له الرسول صلى الله عليه وسلم كتابا وأرسله مع حاطب بن أبي بلتعة، فقبل كتابته، وأهدى إليه صلى الله عليه وسلم أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انظر: صبح الأعشى للقلقشندي: 6/ 364والكامل لابن الأثير: 2/ 143.
(4) هو النجاشي ملك الحبشة، واسمه أصحمة، معدود في الصحابة، كان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، وليست له رؤية، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب. وانظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 1/ 428. انظر: المحبر لابن حبيب: 76 وصبح الأعشى للقلقشندي: 6/ 364وحمل الرسالة عمرو بن أمية الضمري. انظر:
الكامل لابن الأثير: 2/ 143.
(5) هو سليط بن عمرو بن عبد شمس العامري، أسلم قديما، شهد بدرا، استشهد في اليمامة. انظر: الإصابة لابن حجر: 2/ 71.