فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1036

الإتيان بمثله. [1]

ويرى ابن عطية أن الإعجاز والتحدي إنما وقع من جهة نظمه، وصحة معانيه، وتوالي فصاحة ألفاظه، ووجه إعجازه: أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما، وأحاط بالكلام كله علما، فإذا ترتبت اللفظة من القرآن علم بإحاطته أي لفظة تصلح أن تلي الأولى، وتبين المعنى بعد المعنى. [2]

ويؤكد ابن عطية هذا المعنى بأن كفار العرب لم يمكنهم قط أن ينكروا أن رصف القرآن ونظمه وفصاحته متلقى من قبل محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا تحدّيت إلى ذلك وعجزت فيه علم كل فصيح ضرورة أن هذا نبي يأتي بما ليس في مقدور البشر. [3]

فهذه وجوه عديدة من وجوه الإعجاز، يصح أن يكون كل واحد منها إعجازا، فإذا جمعها القرآن صار إعجازه من جميع الأوجه أبلغ في الإعجاز، وأبدع في الفصاحة والإيجاز [4] .

(1) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 24.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 6059.

(3) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 59.

(4) اعتبر الزركشي هذا الكلام قولا منفردا، وقال: وذهب أهل التحقيق على أن الإعجاز وقع بجميع ما سبق من الأقوال، لا بكل واحد على انفراده، فإنه جمع ذلك كله، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت