فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1036

2 -قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعََالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى ََ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 192 195] .

3 -أن الحجة لا تقوم على من نزل عليهم القرآن إلا إذا كان ذلك بلغتهم، قال تعالى: {لَقََالُوا لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفََاءٌ} [فصلت: 44] .

حيث وصف الله تعالى كتابه بأنه عربي، ونفى سبحانه أن يكون جعل شيئا منه أعجميا، والعربية صفة شاملة لا يجوز لأحد أن يخصص شمولها على بعض القرآن دون بعض.

4 -قوله تعالى: {وَمََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلََّا بِلِسََانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}

[إبراهيم: 4] وقال تعالى: {وَمََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ الْكِتََابَ إِلََّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64] .

فالحكمة والمنطق السليم يستدعيان أن يكون القرآن كله بلسان العرب، ويثبت ابن جرير ذلك على النحو الآتي:

إن أبين البيان بيان الله، وأفضل الكلام كلامه، وهو جلت قدرته منزّه عن النقص والعيب، ومن كماله سبحانه أنه ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه، وما أنزل كتابا إلا بلسان النبي المرسل، والقوم المرسل إليهم، وحينئذ

يكون في الخطاب فائدة، وإلا كان ما أنزل عبثا، والله جل ثناؤه يتعالى أن يخاطب أحدا أو يرسل رسالة لا توجب فائدة لمن خوطب به أو أرسل إليه، فذلك في العباد صفة نقص وعيب، والله تعالى متعال عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت