وقوله: «وإن لكل حرف منها ظهرا وبطنا»
قال الطبري: ظهره: الظاهر من التلاوة، وبطنه: ما بطن من تأويله [1] .
وذكر الماوردي أن العلماء اختلفوا في معنى الظهر والبطن على أربعة تأويلات:
فقيل: معناه أنك إذا فتشت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها. وهذا قول الحسن [2] .
وقيل: يعني القصص، ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين، وباطنها عظة للآخرين. وهذا قول أبي عبيد [3] .
وقيل: يعني ما من آية إلا وقد عمل بها قوم، ولها قوم سيعملون بها.
وهذا قول ابن مسعود [4] .
وقيل: ظاهرها لفظها، وباطنها تأويلها. وهذا قول الجاحظ [5] . وهو
للبغوي: 1/ 264.
(1) انظر: تفسير الطبري: 1/ 72.
(2) انظر: شرح السنة للبغوي: 1/ 263.
(3) انظر: تفسير البغوي: 1/ 46والخازن: 1/ 13وشرح السنة للبغوي: 1/ 263.
(4) أخرجه أبو عبيد عنه في فضائل القرآن: (ح 3884) وأورده البغوي في شرح السنة: 1/ 263وقال: هذا حديث مرسل. وانظر: مصاعد النظر للبقاعي: 1/ 374.
(5) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 41والبغوي: 1/ 46والخازن: 1/ 13.