فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1036

كلمة أو كلمتان تقرءان على سبعة أوجه، فإذا حصل ذلك تم معنى الحديث. [1]

وقد رد ابن جرير هذا الرأي ولم يرتضه وقال: إن اختلاف القراءة في رفع حرف وجره ونصبه، وتسكين حرف وتحريكه، ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة، فمن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف» . بمعزل لأنه لا حرف من حروف القرآن مما اختلف القراء فيه بهذا المعنى يوجب المراء به كفر المماري به في قول أحد من علماء الأمة، وقد أوجب صلى الله عليه وسلم بالمراء فيه الكفر، من الوجه الذي تنازع فيه المتنازعون إليه، وتظاهرت عنه بذلك الرواية. [2]

وذكر القرطبي أن بعضهم قال: إن المراد بالأحرف السبعة: القراءات السبع التي قرأ بها القراء السبعة لأنها كلها صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: وهذا ليس بشيء لظهور بطلانه.

قال: قال كثير من علمائنا كالداودي [3] وابن أبي صفرة وغيرهما:

(1) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 38ونكت الانتصار للباقلاني: 118.

(2) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 65.

(3) هو عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوديّ البوشنجي، إمام حافظ مسند شاعر، محاسنه جمة، قال ابن المجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب، توفي (467هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 222والبداية والنهاية لابن كثير: 12/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت