فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1036

إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه.

فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرءا فحسّن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية [1] ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال لي: يا أبي! أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف واحد. فرددت إليه أن هوّن على أمتي. فرد إلي الثانية أن اقرأه على حرفين. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إلي الثالثة: أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخّرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الناس كلهم حتى إبراهيم. [2]

وفي رواية عند الطبري: ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم: اللهم أخسئ الشيطان عنه يا أبيّ، أتاني آت من ربي فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد. فقلت: رب خفّف عني. ثم أتاني الثانية فقال: إن الله يأمرك

(1) قال الخازن: معناها وسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية لأنه كان في الجاهلية غافلا ومشككا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب. وقيل: اعترته حيرة ودهشة ونزغ الشيطان في نفسه تكذيبا لم يعتقده. تفسير الخازن: 1/ 13.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 36ومن طرق أخرى بنحو هذا الحديث. وفي بعض الطرق أن أبي قرأ «النحل» . الطبري: 1/ 37وأورده الخازن: 1/ 13وهو عند مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف: 1/ 561وأحمد في المسند: 5/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت