فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1036

وقد اختلف العلماء أيهما يقدّم، فمذهب أبي حنيفة تقديم الحقيقة لأنها الأصل ومذهب أبي يوسف تقديم المجاز الراجح لرجحانه، وقد يكون المجاز أفصح وأبرع فيكون أرجح [1] .

التاسعة: تقديم العمومي على الخصوصي فإن العمومي أولى لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص [2] .

العاشرة: تقديم الإطلاق على التقييد، إلا أن يدل دليل على التقييد [3] .

للحربي: 1/ 390.

(1) انظر: شرح الكوكب للفتوحي: 3/ 435والتعارض والترجيح للبرزنجي: 2/ 118.

(2) هذه القاعدة أجمع السلف عليها، وسار عليها عامة المفسرين، وهي من القواعد المشتهرة، ومن الذين قالوا بها الإمام الشافعي، والطبري، ومكي بن أبي طالب، وابن العربي، والآلوسي، وغيرهم.

قال مكي: اعلم أن القرآن إذا أتت اللفظة منه تعم ما تحتها حملت على ذلك من عمومها عند مالك وأصحابه حتى يأتي ما يخصصها فتحمل عليه. الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 101ومثال هذه القاعدة ما ذكره ابن العربي في قوله تعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [البقرة: 114] فقد ذكر عدة أقوال في تعيين المسجد، إلى أن ذكر الرابع من الأقوال، فقال: إنه كل مسجد، وهو الصحيح لأن اللفظ عام ورد بصيغة الجمع، فتخصيصه ببعض المساجد، أو بعض الأزمنة محال. أحكام القرآن: 1/ 50وانظر: قواعد الترجيح للحربي: 2/ 538.

(3) يعرّف المطلق بأنه المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت