وقد اختلف العلماء أيهما يقدّم، فمذهب أبي حنيفة تقديم الحقيقة لأنها الأصل ومذهب أبي يوسف تقديم المجاز الراجح لرجحانه، وقد يكون المجاز أفصح وأبرع فيكون أرجح [1] .
التاسعة: تقديم العمومي على الخصوصي فإن العمومي أولى لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص [2] .
العاشرة: تقديم الإطلاق على التقييد، إلا أن يدل دليل على التقييد [3] .
للحربي: 1/ 390.
(1) انظر: شرح الكوكب للفتوحي: 3/ 435والتعارض والترجيح للبرزنجي: 2/ 118.
(2) هذه القاعدة أجمع السلف عليها، وسار عليها عامة المفسرين، وهي من القواعد المشتهرة، ومن الذين قالوا بها الإمام الشافعي، والطبري، ومكي بن أبي طالب، وابن العربي، والآلوسي، وغيرهم.
قال مكي: اعلم أن القرآن إذا أتت اللفظة منه تعم ما تحتها حملت على ذلك من عمومها عند مالك وأصحابه حتى يأتي ما يخصصها فتحمل عليه. الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 101ومثال هذه القاعدة ما ذكره ابن العربي في قوله تعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [البقرة: 114] فقد ذكر عدة أقوال في تعيين المسجد، إلى أن ذكر الرابع من الأقوال، فقال: إنه كل مسجد، وهو الصحيح لأن اللفظ عام ورد بصيغة الجمع، فتخصيصه ببعض المساجد، أو بعض الأزمنة محال. أحكام القرآن: 1/ 50وانظر: قواعد الترجيح للحربي: 2/ 538.
(3) يعرّف المطلق بأنه المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه.