فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1036

رضي الله عنهم [1] .

المسألة الثانية: قواعد الترجيح عند المفسرين [2] :

ذكر ابن جزي اثنا عشر وجها قاعدة للترجيح بين أقوال المفسرين وهي:

الأولى: تفسير القرآن ببعض، فإذا دل موضع من القرآن على المراد

(1) لا يعدل عن الثابت من تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفسير أصحابه إلا صاحب بدعة أو هوى، أو عالم لم يبلغه الحديث، أو لم يثبت عنده، أو أنه فهم نصه فهما خاصا. ولهذه الأسباب قد يختلف المفسرون في تفسير شيء من كتاب الله، والمعول عليه هنا هو الثابت الذي صح نسبته.

وقد ضرب فضيلة الدكتور محمد الشائع مثال هذا السبب قوله تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] ، فالثابت عن السلف تفسير الظلم بالشرك، وقد ورد فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البخاري وغيره. وذهب الزمخشري رغم هذا إلى تفسير الظلم بالمعصية التي تفسق، وأبى التعويل على التفسير الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة أن لفظ «اللبس» يأبى ذلك. انظر: أسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد الشائع: 45.

انظر في هذه المسألة أسباب الاختلاف بين المفسرين مقدمة ابن جزي: 1/ 15.

(2) تعرّف قواعد الترجيح بأنها: ضوابط وأمور أغلبية يتوصل بها إلى معرفة الراجح من الأقوال المختلفة في تفسير كتاب الله. انظر: قواعد الترجيح عند المفسرين: 1/ 32 تأليف: حسين علي الحربي، رسالة ماجستير، كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1415هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت