يملي وعليّ يكتب حتى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه. [1] .
يقول الأعظمي: أملى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الأحاديث، وكتبها الصحابة وبلغت درجة التواتر منها الرسائل التي بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مختلف الأمراء وهي أحاديث نبوية. [2]
كما أن فعل الصحابة يؤكد أن منهم من كان يكتب ويحتفظ بالمكتوب لديه، روى البخاري في «صحيحه» عن أبي جحيفة [3] قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر. [4]
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه [5] أنه قال: ما من أصحاب رسول الله
(1) انظر: أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني: 12قال السمعاني: وأمثال هذه الكتب كثيرة ولو ذكرناها لطال الكتاب، والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يملي الكتب على كتّابه رضي الله عنهم أجمعين ودراسات في الحديث النبوي: 1/ 127.
(2) انظر: دراسات في الحديث النبوي للأعظمي: 1/ 79.
(3) هو أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي ويقال له وهب الخير، من صغار الصحابة، لازم عليا فإذا خطب يقوم أبو جحيفة تحت منبره، مات (74هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 202والإصابة لابن حجر: 3/ 642.
(4) صحيح البخاري، كتاب: العلم، باب: كتابة العلم: 1/ 36.
(5) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي أكثر الصحابة حفظا للحديث ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، كثير التعبد والذكر، فيه دعابة، استعمله عمر على البحرين، توفي سنة (58هـ)