فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1036

وبه يعرف المفسر المحكم من غيره، وهو يتعلق بالأحكام لأنها محل النسخ إذ الأخبار لا تنسخ، ثم إن النسخ واقع في مواضع عديدة من القرآن على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: نسخ اللفظ والمعنى، كقوله: «لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم» [1] .

الوجه الثاني: نسخ اللفظ دون المعنى، كقوله (الشيخ والشيخة إذا زنيا

متأخر. انظر مختصر المنتهى مع شرحه للعضد: 2/ 185. وعرفه فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين بقوله: هو رفع حكم دليل شرعي، أو لفظه بدليل من الكتاب والسنة.

انظر: الأصول في علم الأصول لابن عثيمين: 35وانظر ما كتبه الدكتور سليمان اللاحم في مقدمته التي قدم بها تحقيق كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس: 1/ 111.

(1) رواه أحمد في المسند: 1/ 47بسند صحيح عن عمر وانظر فواتح الرحموت: 2/ 73.

وهذا المثال فيه نظر، فلا زال من المقرر في الشريعة أن لا ينتسب الابن إلى غير أبيه، ولهذا ضرب ابن حزم في كتابه معرفة الناسخ والمنسوخ: 155هذا المثال على النوع الثاني الذي هو نسخ الخط دون الحكم.

والمثال الذي يمكن ضربه لهذا النوع ما ذكرته عائشة رضي الله عنها: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات، فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ في القرآن. يعني وبعض الناس لا زال يقرؤها، ولم يعلم بنسخها. صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الرضاع، باب: التحريم بخمس رضعات: 10/ 29وقد قال مكي: ولا أعلم له أي لهذا المثال نظيرا. الإتقان: 2/ 706ط البغا وانظر: ابن جزي ومنهجه في التفسير لمحمد علي الزبيري: 2/ 775حاشية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت