فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1036

والعمل بهن. [1]

ورحل مسروق إلى البصرة في تفسير آية فقيل له: إن الذي كان يفسرها رحل إلى الشام، فتجهز ورحل إليه حتى علم تفسيرها. [2]

(1) انظر: تفسير الطبري: 1/ 80قال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن مسعود، ولكنه مرفوع المعنى. وانظر: تفسير السمرقندي عن عبد الرحمن السلمي بنحوه: 1/ 205وابن الجوزي: 1/ 4.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 27والقرطبي: 1/ 26وأبا حيان: 1/ 25.

وقد نزل القرآن الكريم بلغة العرب وعلى أساليبهم، وأمروا بتدبر المنزل عليهم، للعمل بما فيه، فكانوا يفهمونه وقد يعجزون عن فهم نصوص منه فيسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فيبين لهم بمقتضى أمر الله تعالى، وكان من أهم وآكد الحاجات للمسلمين فهم كلام الله تعالى، للتذكير والاعتبار، ولمعرفة هداية الله في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، فكان العلم بتفسير كتاب الله واجبا، كوجوب سائر العلوم الإسلامية، وكان فرض كفاية. ومن هذا الباب انطلق المسلمون لتحصيل المراتب العليا في فهم نصوص الشرع ومخاطباته.

وقد لقي هذا العلم العناية لشرف المعلوم أولا كما سبق بيانه ولأن غايته الاعتصام بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى، وهما أشرف الغايات وأجداها.

يقول الأصفهاني: صناعة التفسير حازت الشرف من ثلاث جهات:

من جهة الموضوع: لأن موضوعه كلام الله وهو ينبوع كل حكمة.

ومن جهة الغرض: فغرضه الاعتصام بالعروة الوثقى.

ومن جهة شدة الحاجة: فكل كمال ديني أو دنيوي، عاجل أو آجل، مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت