ابن الحضرمي [1] ، والشفاء بنت عبد الله العدوية، وغيرهم. [2] وفي غزوة بدر نحى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منهجا حكيما حين أمر الأسرى بأن يفدي كل كاتب منهم نفسه بتعليم عشرة من صبيان المدينة القراءة والكتابة، فقد روى ابن سعد بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر يوم بدر سبعين أسيرا، وكان يفادي بهم على قدر أموالهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن له فداء دفع له عشرة غلمان من غلمان المدينة فعلّمهم فإذا حذقوا فهو فداؤه. [3] حتى انتشرت الكتابة وشملت النساء أيضا، فتعلمن الكتابة مثل شقائقهن من الرجال، فهذه الشفاء بنت عبد الله تقول: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: «ألا تعلّمين هذه رقية النّملة كما علّمتيها الكتابة» [4] وكان من المتعلمات أم كلثوم بنت عقبة، وعائشة
أنصاري بايع أبا بكر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. انظر: تهذيب الكمال للمزي: 4/ 166 والإصابة لابن حجر: 1/ 158وأسد الغابة لابن الأثير: 1/ 231.
(1) هو العلاء بن عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعة الحضرمي، صحابي جليل، عمل على البحرين للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، توفي سنة (14هـ) . انظر: طبقات خليفة: 12 و 72وسير أعلام النبلاء للذهبي: 1/ 262وكتاب الوحي لأحمد عيسى: 448.
(2) انظر: فتوح البلدان للبلاذري: 663.
(3) انظر طبقات ابن سعد: 2/ 1/ 14والمستدرك للحاكم عن ابن عباس: 2/ 140وقال:
صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(4) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب: الطب، باب: ما جاء في الرقى: 4/ 11وأحمد في المسند: 6/ 372، وأورده البلاذري في فتوح البلدان: 661.