قال عمرو بن كلثوم [1] :
ذراعي عيطل أدماء بكر ... هجان اللّون لم تقرأ جنينا [2]
قال الماوردي: ولهذا سمي قرء العدة قرءا، لاجتماع دم الحيض في الرحم. [3]
قال ابن عطية: قرأ الرجل إذا جمع وألّف قولا. [4]
وبه فسّر قتادة قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنََا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} يقول: حفظه وتأليفه. {فَإِذََا قَرَأْنََاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} اتبع حلاله، واجتنب حرامه [5] .
فتأويل القرآن على رأي قتادة هو التأليف.
قال الطبري: ولكلا القولين أي قول ابن عباس وقتادة وجه صحيح في كلام العرب، غير أنّ أولى قوليهما بتأويل قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنََا}
(1) هو عمرو بن كلثوم بن مالك من بني تغلب بن وائل، شاعر فارس جاهلي قديم، أحد فتاك العرب، وهو قاتل عمرو بن هند الملك. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة: 137 وخزانة الأدب للبغدادي: 3/ 183.
(2) انظر: تفسير ابن جرير: 1/ 96والماوردي: 1/ 24وابن عطية: 69.
(3) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 24.
(4) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 69.
(5) أخرجه ابن جرير في تفسيره 1/ 96.